لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

61

في رحاب أهل البيت ( ع )

فقالوا : إنّ هذه الآية كانت من القرآن ثمّ نسخت تلاوتها وبقي حكمها . 3 - نسخ التلاوة والحكم معاً ، وقد مثّلوا له بآية الرضاع . وقد تقدّم في ثنايا البحث السابق أنّ البعض حمل قسماً من الروايات الدالة على النقصان على أنّها آيات نسخت تلاوتها وبقيت أحكامها ، أو نسخت تلاوة وحكماً ، وذلك تحاشياً من التسليم بها الذي يفضي إلى القول بتحريف القرآن ، وفراراً من ردّها وتكذيبها الذي يؤول إلى الطعن في الكتب الصحاح والمسانيد المعتبرة ، أو الطعن في الأعيان الذين نُقلت عنهم ، ولا شك أن القول بالضربين الأخيرين من النسخ هو عين القول بالتحريف : وهو باطل لما يلي : 1 - يستحيل عقلًا أن يرد النسخ على اللفظ دون الحكم ، لأنّ الحكم لا بدّ له من لفظ يدل عليه ، فإذا رفع اللفظ ما هو الدليل الذي يدلّ عليه ؟ فالحكم تابع للفظ ، ولا يمكن أن يرفع الأصل ويبقى التابع . 2 - النسخ حكم ، والحكم لا بدّ أن يكون بالنصّ ، ولا انفكاك بينهما ، ولا دليل على نسخ النصوص التي حكتها الآثار المتقدّمة وسواها ، إذ لم ينقل نسخها ولم يرد في